صرح علم

منتدى للعلم
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 6 ايام من شوال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سميه مشطل



المساهمات : 10
تاريخ التسجيل : 24/03/2015

مُساهمةموضوع: 6 ايام من شوال   الأربعاء يوليو 01, 2015 9:13 pm

6  ايام من  شوال

الحمد لله المتفضِّل بالنِّعم، وكاشف الضرَّاء والنِّقم، والصلاة والسلام على النبي الأمين، وآله وأصحابه أنصار الدين. وبعد:

أخي المسلم/ة: لا شك أن المسلم/ة مطالب/ة بالمداومة على الطاعات، والاستمرار في الحرص على تزكية النفس.

ومن أجل هذه التزكية شُرعت العبادات والطاعات، وبقدر نصيب العبد من الطاعات تكون تزكيته لنفسه، وبقدر تفريطه يكون بُعده عن التزكية.

لذا كان أهل الطاعات أرق قلوباً، وأكثر صلاحاً، وأهل المعاصي أغلظ قلوباً، وأشد فساداً.

والصوم من تلك العبادات التي تطهِّر القلوب من أدرانها، وتشفيها من أمراضها.. لذلك فإن شهر رمضان موسماً للمراجعة، وأيامه طهارة للقلوب.

وتلك فائدة عظيمة يجنيها الصائم من صومه، ليخرج من صومه بقلب جديد، وحالة أخرى.
وصيام الستة من شوال بعد رمضان، فرصة من تلك الفرص الغالية، بحيث يقف الصائم على أعتاب طاعة أخرى، بعد أن فرغ من صيام رمضان.

وقد أرشد أمته إلى فضل الست من شوال، وحثهم بأسلوب يرغِّب في صيام هذه الأيام..


قال الإمام النووي - رحمه الله -: قال العلماء: (وإنما كان كصيام الدهر، لأن الحسنة بعشر أمثالها، فرمضان بعشرة أشهر، والستة بشهرين..).

قال الحافظ ابن رجب - رحمه الله -: (فأما مقابلة نعمة التوفيق لصيام شهر رمضان بارتكاب المعاصي بعده، فهو من فعل من بدل نعمة الله كفراً).

قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: {من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر} [رواه مسلم وغيره].
بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى ، وأن المقصود بالحديث هو مضاعفة الحسنات إلى عشر أمثالها



وهناك من طعن بصحه الحديث من حيث الاسناد


الطعن بحديث السته شوال


وهناك من طعن بحديث النبي الوارد ان صيام الستة شوال كصيام الدهر، الذي رواه المسلم م طريق أسماعيل بن جعفر عن سعد بن سعيد بن قيس عن عمر بن ثابت بن الحارث الخزرجي عن أبي ايوب الانصاري-رضي الله عنة – أنه  حدثة عن الرسول – صل الله علية وسلم –قال ( من صام رمضان،ثم أتبعة ستة من شوال، كان كصيام الدهر) ويستدلون على طعنهم هذا بما يأتي:
• ان سعد بنس عيد ن قيس – احد رواه الحديث – ضعيف، ضعفة اهل العلم وقالو فية : صدوق سيء الحفظ، وعلى هذا فالحديث ضعيف ولا قيمة له.
• (انه لاخصوصية  لشهر شوال في هذا الفضل، فأعمال الخير والصدقات لا خصوصية لوقت فيها دون وقت، لقول الله عز وجل (من جاء بالحسنة فلة عشرة أمثالها ) (الانعام 160) وقولة - عز وجل – في الحديث القدسي( الصوم لي وانا أجزي به، والحسنة بعشرة أمثالها ) ولحديث عبد الله بن عمرو – رضي الله عنهما – أن رسول الله – صل الله علية وسلم – قال ( صم من الشهر ثلالثة ايام، فأن الحسنة بعشرأمثالها، وذلك مثل صيام الدهر).
• أن بعض أهل العلماء والفقهاء قد نفى خصوصية هذه الايام بصوم، وقد نفى عن السلف  صيامهم، كقول الامام مالك:"لم ار أحد من اهل العلم و الفقة يصومها، ولم يبلغني هذا عن أهل السلف " وقد جاء عن أبي يوسف أنه كان يكره أن يوصل الصوم الستة من شوال،  وأثر على الحسن البصري قولة (والله،قد رضي الله بصيام هذا الشهر من السنة كلها" عندما يذكر له صوم  الايام الستة من شوال.
ويتساءلون : الا تقطع هذا الادلة بعدم خصوصية صيام ست من شوال  بهذا الفضل..
فلا اشتراط لشهر شوال في صيام ستة ايام بعد رمضان، وانما الامر عام في اي شهر
.



وجوه أبطال الشبهة:



1. أن الحديث الوارد في صيام ستة ايام من شوال صحيح ثابت،فقد رواه مسلم في صحيحه، وورد في كثير من كتب السنة بطرق صحيحه مرفوعة الى النبي – صل الله علية وسلم – كما أن سعد بن سعيد – أحد رواه الحديث – ممن تقبل روايته ويعتد بها ، خاصة اذا كانت لروايتة  شواهد أخرى تأكدها.
2. ليس هناك اي مانع من اختصاص شهر شوال بهذا الفضل الكبير، بحيث ان الصوم يختلف عن كثير من العبادات والطاعات، فقد قصرة الله – عز وجل – على نفسة وتكفل بالجزاء علية فقال- عز وجل – في الحديث القدسي ( كل عمل أبن ادم له الا الصوم فإنه لي  وانا اجزي به) فهذا لايعارض ماجا ءبه القران والسنة في مضاعفة الحسنة بعشرة امثالها في كل وقت.
3. إن اقوال الأئمة الثلاثة لاتطعن في صحة الحديث ولا العمل بة، فقول الأمام مالك كان لأنه لم يبلغه صيامها عن احد من السلف,وكأنه لم يعلم بهذا الحديث،أو انه خاف أن تختلط هذه الايام برمضان فدخل معه، فكره صومها،وأما ابو يوسف فقد كان يكره وصلها برمضان، لذا كان يرى صومها متفرقة  خلال الشهر افضل، وأما الحسن البصري فلا يدل قولة على انكار الحديث والعمل به،لأن مراده أن الله لم يفرض في العام الا صيام رمضان وحده، وقد رضي الله به.
4. لقد أجمع اهل العلماء الفقهاء –قديما وحديثا – على استحباب صوم ستة أيام من شوال، لدلالة الأحاديث على ذلك، كحديث أبي ايوب الأنصاري ،وحديث ثوبان مولى النبي – صل الله علية وسلم – وغيرهم

لاشك ان المسلم ملزم بمداومة على الطاعات ، والحرص على تزكية النفس ، والصوم من أهم الطاعات و والعبادات التي يتقرب بها العبد الى ربه ، ويزكي به نفسة،ويطهر قلبة.
وممن من الله تعالى على عباده بعد انقضاء شهر الصيام والقيام، ورتب عليه أجرا عظيم وثواب هو صيام ستة ايام من شوال، فهي فرصة من الفرص الغالية من الله سبحانه على عباده ،وقد حث النبي – صل الله علية وسلم – على هذه الايام حيث اكد ان صيام هذه الايام كصيام الدهر.
ووالحديث الوارد في صيام هذه الايام ثابت وصحيح عن الرسول –صل الله علية وسلم – جاء في كثير من كتب السنة، فقد رواه الامام مسلم في صحيحة، من حديث إسماعيل بن جعفر قال: أخبرني سعد بن سعيد بن قيس عن عمر بن ثابت بن الحارث الخزرجي عن أبي ايوب الانصاري –رضي الله عنه – أنه حدثة( أن رسول الله – صل الله علية وسلم – قال: من صام رمضان، ثم أتبعه ستة من شوال كان كصيام الدهر)



وقد رواه بهذا الإسناد الامام احمد في مسنده، وأبو داود ، والترمذي ، وأبن ماجه في سننهم.


ولصيام  ستة أيام من شوال فضلة وفوائده
• إن صيام ستة ايام من شوال بعد شهر رمضان كصيام الدهر كلة
• إن صيام شوال وشعبان كصلاة السنن والرواتب قبل الصلاة المفروضه وبعدها، فيكمل بذلك ماحصل في الفرض من خلل ونقص، فإن الفرائض تكمل بنوافل يوم القيامة.. واكثر الناس في صيامه للفرض نقص وخلل فيحتاج الى مايجبره من الاعمال
• أن معاوده الصيام بعد صيام رمضان علامة على قبول صةم شهر رمضان ،فإن الله تعالى اذا تقبل عمل عبد وفقه لعمل صالح بعده،كما قال بعضهم: ثواب الحسنة الحسنه بعدها، كان ذلك من علامه  على قبول الحسنة الاولى، كمان ان من عمل حسنة ثم ابتعها بسيئة كان ذلك رد الحسنة وعدم قبولها.
• إن صيام رمضان يوجب مغفرة ما تقدم من الذنوب، كما سبق ذكره، وأن الصائمين لرمضان يوفون أجورهم في يوم الفطر، وهو يوم الجوائز فيكون معاودة الصيام بعد الفطر شكراً لهذه النعمة، فلا نعمة أعظم من مغفرة الذنوب، كان النبي يقوم حتى تتورّم قدماه، فيقال له: أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخّر؟! فبقول: {أفلا أكون عبداً شكورا}.




فتاوى لعبد العزيز بن الباز


هل يجوز للإنسان أن يختار صيام ستة أيام من شهر شوال أم أن صيام هذه الأيام لها وقت معلوم؟ وهل إذا صام المسلم هذه الأيام تصبح فرضاً عليه ويجب عليه
صيامها كل عام؟


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد. فقد ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: (من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر) خرجه الإمام مسلم في صحيحه, وهذه الست ليس لها أيام معدودة معينة بل يختارها المؤمن من جميع الشهر فإن شاء صامها في أوله وإن شاء صامها في أثنائه وإن شاء صامها في آخره وإن شاء فرقها فصام بعضها في أوله وبعضها في أوسطه وبعضها في آخره الأمر واسع بحمد لله وإن بادر إليها وتابعها في أول الشهر كان ذلك أفضل من باب المسارعة إلى الخير ولكن ليس في هذا ضيق بحمد الله بل الأمر فيها واسع إن شاء تابع وإن شاء فرق, ثم إذا صامها بعض السنين وتركها بعض السنين لا بأس لأنها نافلة تطوع ليست فريضة فإذا صامها في بعض السنين وتركها في بعض السنين أو صام بعضها وترك بعضها فلا حرج عليه والحمد لله.


سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله -: هل يجوز صيام ستة من شوال قبل صيام ما علينا من قضاء رمضان؟

الجواب: (قد اختلف العلماء في ذلك، والصواب أن المشروع تقديم القضاء على صوم الست، وغيرها من صيام النفل، لقول النبي : {من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر}. [خرجه مسلم في صحيحه]. ومن قدم الست على القضاء لم يتبعها رمضان، وإنما أتبعها بعض رمضان، ولأن القضاء فرض، وصيام الست تطوع، والفرض أولى بالاهتمام). [مجموع فتاوى الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز:5/273].



وسئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -: بدأت في صيام الست من شوال، ولكنني لم أستطع إكمالها بسبب بعض الظروف والأعمال، حيث بقي عليّ منها يومان، فماذا أعمل يا سماحة الشيخ، هل أقضيها وهل عليّ إثم في ذلك؟

الجواب: (صيام الأيام الستة من شوال عبادة مستحبة غير واجبة، فلك أجر ما صمت منها، ويرجى لك أجرها كاملة إذا كان المانع لك من إكمالها عذراً شرعياً، لقول النبي : {إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمل صحيحاً مقيماً}. [رواه البخاري في صحيحه]، وليس عليك قضاء لما تركت منها. والله الموفق) [مجموع فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز: 5/270].
.


وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء: هل صيام الأيام الستة تلزم بعد شهر رمضان عقب يوم العيد مباشرة، أو يجوز بعد العيد بعدة أيام متتالية في شهر شوال أو لا؟


الجواب: (لا يلزمه أن يصومها بعد عيد الفطر مباشرة، بل يجوز أن يبدأ صومها بعد العيد بيوم أو أيام، وأن يصومها متتالية أو متفرقة في شهر شوال حسب ما تيسر له، والأمر في ذلك واسع، وليست فريضة بل هي سنة). [فتاوى اللجنة الدائمة: 10/391 فتوى رقم: 3475].



وهذه المواسم تمرّ سريعاً، فعلى المسلم أن يغتنمها فيما يعود عليه بالثواب الجزيل، وليسأل الله تعالى أن يوفقه لطاعته..

والله ولي من استعان به، واعتصم بدينه..

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلِّم..




سمية مشطل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
6 ايام من شوال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صرح علم :: عام :: المنتدى الاسلامي-
انتقل الى: