صرح علم

منتدى للعلم
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عمل المرأة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رورو البرفسورة



المساهمات : 9
تاريخ التسجيل : 16/06/2015

مُساهمةموضوع: عمل المرأة   السبت يوليو 04, 2015 10:45 pm

مقدمة :
المرأة إنسان، كالرجل، هي منه وهو منها كما قال القرآن: (بعـضكم من بعـض) (آل عمران: 195) والإنسان كائن حي من طبيعته أن يفكر ويعمل، وإلا لم يكن إنسانًا
والله تعالى إنما خلق الناس ليعملوا، بل ما خلقهم إلا ليبلوهم أيهم أحسن عملاً فالمرأة مكلفة كالرجل بالعمل، وبالعمل الأحسن على وجه الخصوص، وهي مثابة عليه كالرجل من الله عز وجل، كما قال تعالى: (فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى) (آل عمران 195)، وهي مثـابة على عملها الحسن في الآخرة ومكافأة عليه في الدنيا أيضا: (من عمل صالحًا من ذكـر أو أنثى وهو مؤمـن فَلَنُحْيِيَنَّهُ حيـاة طيبـة). (النحل: 97).
والمرأة أيضًا كما يقال دائمًا نصف المجتمع الإنساني، ولا يتصور من الإسلام أن يعطل نصف مجتمعه، ويحكم عليه بالجمود أو الشلل، فيأخذ من الحياة ولا يعطيها، ويستهلك من طيباتها، ولا ينتج لها شيئًا.

حكم عمل المرأة :


عمل المرأة الأول والأعظم الذي لا ينازعها فيه منازع، ولا ينافسها فيه منافس، هو تربية الأجيال، الذي هيأها الله له بدنيا، ونفسيا، ويجب ألا يشغلها عن هذه الرسالة الجليلة شاغل مادي أو أدبي مهما كان ؛ فإن أحدًا لا يستطيع أن يقوم مقام المرأة في هذا العمل الكبير، الذي عليه يتوقف مستقبل الأمة، وبه تتكون أعظم ثرواتها، و

ومثل ذلك عملها في رعاية بيتها ؛ وإسعاد زوجها، وتكوين أسرة سعيدة، قائمة على السكون والمودة والرحمة، وقد ورد: إن حسن تبعل المرأة لزوجها يعد جهادًا في سبيل الله.وهذا لا يعني أن عمل المرأة خارج بيتها محرم شرعًا فليس لأحد أن يحرم بغير نص شرعي صحيح الثبوت، صريح الدلالة، والأصل في الأشياء والتصرفات العادية الإباحة كما هو معلوم.
وعلى هذا الأساس نقول: إن عمل المرأة في ذاته جائز، وقد يكون مطلوبًا طلب استحباب، أو طلب وجوب، إذا احتاجت إليه: كأن تكون أرملة أو مطلقة ولا مورد لها ولا عائل، وهي قادرة على نوع من الكسب يكفيها ذل السؤال أو المنة.
وقد تكون الأسرة هي التي تحتاج إلى عملها كأن تعاون زوجها، أو تربي أولادها أو أخوتها الصغار، أو تساعد أباها في شيخوخته
وقد يكون المجتمع نفسه في حاجة إلى عمل المرأة كما في تطبيب النساء وتمريضهن، وتعليم البنات، ونحو ذلك من كل ما يختص بالمرأة.. فالأولى أن تتعامل المرأة مع امرأة مثلها، لا مع رجل.

شروط عمل المرأة :

إذا أجزنا عمل المرأة، فالواجب أن يكون مقيدًا بعدة شروط:.

1 أن يكون العمل في ذاته مشروعًا، بمعنى ألا يكون عملها حرامًا في نفسه أو مفضيًا إلى ارتكاب حرام، كالتي تعمل خادمة لرجل عزب، أو سكرتيرة خاصة لمدير تقتضي وظيفتها أن يخلو بها وتخلو به، أو راقصة تثير الشهوات والغرائز الدنيا، أو عاملة في ” بار ” تقدم الخمر التي لعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ساقيها وحاملها وبائعها، أو مضيفة في طائرة يوجب عليها عملها تقديم المسكرات، والسفر البعيد بغير محـرم، بما يلزمه من المبيت وحدها في بلاد الغربة، أو غير ذلك من الأعمال التي حرمها الإسلام على النساء خاصة أو على الرجال والنساء جميعا.
2ـ أن تلتزم أدب المرأة المسـلمة إذا خرجت من بيتها في الزي والمشـي والكـلام والحركة: (وقل للمؤمنات يَغْـضُضْنَ من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) (النور: 31).(ولا يـضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن) (النور: 31).(فلا تخـضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مـرض وقلن قولاً معروفًا). (الأحزاب :32).
3ـ ألا يكون عملها على حساب واجبات أخرى لا يجوز لها إهمالها، كواجبها نحو زوجها وأولادها وهو واجبها الأول وعملها الأساسي.
4 أن يكون الخروج لحاجة شخصية أو لحاجة المجتمع، قال تعالى: ” وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى “، وهنا نجد أن الله أمر نساء النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – بعدم الخروج من البيوت ونساء الأمة تبع لهن في ذلك، والخروج هنا يكون للحاجة فقط .
5 إذن الزوج أو الولي، فلابد للزوجة في أذن زوجها لخروجها إلى العمل
لأنه المسئول عنها أمام الله تعالى .
أيضاً فإن غير المتزوجة لابد لها من إذن وليها لأنه راعٍ ومسئول عنها .
6 ملائمة العمل لطبيعة المرأة، وينبغي أن يكون موافقاً لطبيعتها التي
خلقها الله عليه، فطبيعة المرأة تختلف عن الرجل، وقد جاء العلم الحديث ليؤكد ذلك، وعليه فإنه لا ينبغي للمرأة أن تعمل الأعمال التي تختص بالرجال كالتي تحتاج إلى القوة العضلية.
7 عدم الخلوة والاختلاط بالرجال لغير ضرورة، لانه لا تجوز للمرأة الاختلاط بالرجال إلا للضرورة وعدم الخلوة بالرجل مطلقاً.

# نشأة مفهوم عمل المرأة

بدأت حركة خروج المرأة للعمل خارج البيت بصورة كبيرة في العالم الغربي بعد الثورة الصناعية والتي أدت لهجرة الرجال للمدن, فحلت المرأة محله في الأرياف.
ثم لما ظهرت النقابات العمالية, قام أصحاب الأعمال باستخدام المرأة لمواجهة هذه النقابات, وكان هذا الأمر- كما يؤكد الباحثون والمؤرخون- بتخطيط من عناصر يهودية , لتحطيم المجتمعات من خلال تحطيم الأسرة, ومن ثم السيطرة عليها.
ومما زاد من تشغيل المرأة الحروب الكبيرة التي أدت إلى تجنيد الشباب, وكذا وسائل الإعلام التي روجت لعمل المرأة وعدته حرية وخروجاً عن عهود الجمود الفكري والتخلف الاجتماعي التي ظلت فيها المرأة خادماً مطواعاً تدير شؤون المنزل ولا شأن لها ، كذلك كان خروج المرأة للمتاجرة بها وتسخيرها للشهوات الدنيئة والدعارة والفساد.
يقول د.صالح العساف في كتابه (المرأة الخليجية في مجال التربية والتعليم) إن دخول المرأة لميدان العمال جاء نتيجة لخطط مدروسة من قبل الرأسمالية التي ولدت على يد اليهود وذلك لإنشاء مجتمع عالمي بلا دين ولا أخلاق, وكانت وسيلتهم الكبرى للوصول إلى غايتهم الخبيثة تحرير المرأة.
وقد قيل إن مفهوم عمل المرأة والاهتمام به يرجع إلى بداية الثورة الصناعية في أوروبا, وذلك عندما بدأ عمال المصانع يضربون عن العمل نتيجة لإرهاقهم بساعات عمل طويلة وذات أجر محدود. بسبب ذلك دخلت المرأة ميدان العمل لتغطي نقص الأيدي العاملة في المصانع, خوفاً من توقف العمل والخسارة المالية المترتبة على ذلك.

# المرأة والعمل في الغرب

إن المرأة في الغرب لم تنزل إلى ميدان العمل, إلا بعد أن تخلى الرجل عن سد حاجاتها، فصارت مرغمة على العمل.

يقول د. يوسف موسى : ولعل من الخير أن أذكر هنا أني حين إقامتي بفرنسا كانت تخدم الأسرة التي نزلت في بيتها فترة من الزمن فتاة يظهر عليها مخايل وعلائم كرم الأصل , فسألت ربة الأسرة لماذا تخدم هذه الفتاة ؟ أليس لها قريب يجنبها هذا العمل؟ فكان جوابها : إنها من أسرة طيبة في البلدة ولها عم غني موفور الغني, ولكنه لا يعنى بها ولا يهتم, فسألت : لماذا لا ترفع الأمر للقضاء للحكم لها عليه بالنفقة؟ فدهشت السيدة من هذا القول وعرفتني أن ذلك لا يجوز لها قانوناً.
وحينئذ أفهمتها حكم الإسلام في هذه الناحية فقلت : من لنا بمثل هذا التشريع لو أن هذا جائز قانوناً عندنا لما وجدت فتاة أو سيدة تخرج من بيتها للعمل في شركة أو مصنع.
إن الأب في الدول الغربية لا تكلفه الدولة ولا الأعراف الإنفاق على ابنته إذا بلغت الثامنة عشرة من عمرها, لذا فهو يجبرها على أن تجد عملاً إذا بلغت هذه السن, أو أن تدفع له أجرة الغرفة التي تسكنها.
ولقد نتج عن عمل المرأة في الغرب أن تفككت الأسر, وتشرد الأطفال وهذا ما دعا علماء الغرب ومفكريه لرفع أصواتهم عاليا منذرين محذرين مجتمعاتهم من الهاوية نتيجة عمل المرأة خارج بيتها.
تقول أنا رود : لأن تشتغل بناتنا في البيوت خوادم أو كالخوادم خير وأخف بلاء من اشتغالهن في المعامل حيث تصبح البنت ملوثة بأدران تذهب برونق حياتها إلى الأبد ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين. إنه عار على بلاد الإنجليز جعل بنتها مثلاً للرذائل فما لنا لا نسعى وراء جعل البنت تعمل بما يوافق فطرتها الطبيعية.
ويقول الكيس كاريل : لقد ارتكب المجتمع العصري غلطة جسمية باستبداله تدريب الأسرة بالمدرسة استبدالا تاما .
و د. وين دنيس يقول : إن ذكاء الطفل ينمو وقدرته على الكلام تقوى إذا نشأ بين أبويه ولم يترك للمربيات والشغالات والمدرسات.
وبرتراند رسل يؤكد : أن الأسرة انحلت باستخدام المرأة في الأعمال العامة وبين أن الاختيار الواقعي أظهر أن المرأة تتمرد على تقاليد الأخلاق المألوفة, وتأبى أن تظل وفية لزوجها إذا تحررت اقتصادياً.

# سلبيات عمل المرأة

لقد صاحب خروج المرأة للعمل تغيرات اجتماعية في نظم العائلة وعلاقة الزوج بالزوجة وعلاقة الأبناء بالوالدين.
وقد أثبتت بعض البحوث العلمية تعارض عمل المرأة مع طبيعة حياتها كأم وزوجة نتيجة لتأثر حالتها الانفعالية والجسمية واستعانتها بالآخرين لتربية أبنائها.
وتوجد دلائل علمية على أن طول فترة الرضاعة الطبيعية تؤدي إلى زيادة الميول الاجتماعية ، لذا فالطفل يحتاج إلى الأم الهادئة المتفرغة لعملية الإرضاع ليكتسب الراحة النفسية والنمو الطبيعي.
إضافة إلى ما سبق فهناك سلبيات أخرى جراء خروج المرأة من بيتها للعمل ومنها :
أن غياب الأم فترات العمل الطويلة يقلل من فترة الرضاعة, ويقل من إدرار اللبن, وقد تضطر بعض النساء إلى فطام الطفل في سن مبكرة, لأن عملها لا يتيح لها فرصة تغذية نفسها التغذية الملائمة لفترة الرضاعة.
أن خروج المرأة للعمل يضعف الروابط والألفة بين أفراد الأسرة وربما يؤدي إلى تفككها وانهيارها, وقد ثبت ازدياد نسب الطلاق في المجتمعات التي يكثر فيها خروج المرأة للعمل.
هذا اضافة الى ما قد ننعرض له من منكرات كالخلوة والاختلاط وغيرها ..

# أمثلة عن عمل النساء المؤمنات

في قصة ابنتي الشيخ الكبير التي ذكرها القرآن الكريم في سورة القصص وكانتا تقومان على غنم أبيهما: (قالتا لا نَسْقِي حتى يُصْدِرَ الرِّعَاء وأبونا شيخ كبير). (القصص: 23).
وكان من النساء عاملات حتى في عصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فقد ضارب رسول الله بمال السيدة خديجة , وثبت أن امرأة من الأنصار جاءت إلى رسول الله وهو جالس عند المروة, فقالت يا رسول الله أني امرأة أبيع واشتري فربما أردت أن أبيع سلعة فتسام بأكثر, فقال صلى الله عليه وآله وسلم : لا تفعلي , إذا أردت أن تشتري السلعة فاستامي بهذا الذي تريدين أن تأخذي به أعطيت أو منعت.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عمل المرأة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صرح علم :: المراة-
انتقل الى: