صرح علم

منتدى للعلم
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الرضا الوظيفي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ريم



المساهمات : 9
تاريخ التسجيل : 24/03/2015

مُساهمةموضوع: الرضا الوظيفي   السبت يوليو 11, 2015 2:03 am

الرضا الوظيفي
هو عبارة عن مشاعر العاملين تجاه أعمالهم وأنه ينتج عن إدراكهم لما تقدمه الوظيفة لهم ولما ينبغي أن يحصلوا عليه من وظائفهم كما أنه محصلة للاتجاهات الخاصة نحو مختلف العناصر المتعلقة بالعمل المتمثلة بسياسة الإدارة في تنظيم العمل ونوعية الإشراف والعلاقة مع الرؤساء المباشرين والعلاقة بين العاملين والمرتب وفرص الترقية والتقدم في العمل ومزايا العمل في المنظمة الأمان في العمل ومسؤوليات العمل وإنجازه والمكان والاعتراف والتقدير.

ومما سبق ذكره يتضح أن الرضا الوظيفي يتعلق بالعنصر البشري هو اللبنة الأساسية التي تبنى عليها المؤسسات على اختلافها، وهو الذي يرسم الأهداف ويخطط للوصول إليها وينفذها، وبالتالي فإن الإنحراف بلا شك سوف يؤثر على المؤسسة مما يعيق تحقيقها للأهداف الموضوعة ويعطل مسيرتها.. وإذا كان من السهل على المؤسسة توفير الموارد المادية إلا انها قد تعجز أحياناً عن الحصول على الموارد البشرية الراغبة في العمل والإنتاج والحفاظ عليها واستغلال طاقتها الكامنة.

كما يعد العنصر البشري من العناصر المهمة التي تحيا بها أي مؤسسة وخاصة فيما إذا كانت مؤسسة خدمية في مختلف المجالات، كما يعد المحرّك الأساسي لجميع نشاطات المؤسسة ومصدر من مصادرها المهمة لتفاعله مع المتغيرات الداخلية والخارجية للمؤسسة، وذلك لما يمتلكه من ميزة تنافسية ناتجة عن الطاقة الكامنة التي تزخر بها دواخله، الأمر الذي يمكن معه القول أن قدرة المؤسسات على تحقيق أهدافها يتوقف إلى حد كبير على نجاح الإدارة في توفير القدر الكافي من الدافعية، وعلى هذه المؤسسات العمل على استنهاض هذه الطاقة وتأهيلها بواسطة نظام فعال للحوافز وتحسين البيئة الداخلية، أو ما يسمى بالمثيرات الإيجابية التي تعتبر كقوة يمكنها تحريك واستثارة الطاقات الكامنة، لتحقيق درجة عالية من رضا وولاء الأفراد العاملين وتضمن بذلك أداء راقياً.

ونرى أهمية الرضا الوظيفي في تنمية وتطوير أداء العاملين والارتقاء بسلوكياتهم فضلاً عن انعكاساته الإيجابية الأخرى، حيث أصبح الاهتمام بالرضا الوظيفي كأحد الموضوعات التي شغلت أذهان العلماء والمفكرين في مجال علم النفس والإدارة، وهذا الاهتمام يعود إلى أن معظم الأفراد يقضون جزءا كبيرا من حياتهم في شغل الوظائف فبالتالي من الأهمية بمكان بالنسبة لهؤلاء أن يبحثوا عن الرضا الوظيفي ودوره في حياتهم الشخصية والمهنية فضلا عن أن زيادة الرضا الوظيفي قد تؤدي إلى زيادة الإنتاجية مما يعود بالنفع للمؤسسات والعاملين. كما أن الرضا يسهم في ازدياد المشاعر الإنسانية الايجابية ويعتبر من أهم العوامل لتنمية الموارد البشرية وخصوصا وأن رضا الموظف يعزز لديه الولاء والانتماء والشعور بالمسؤولية كما يؤدي الرضا إلى الإبداع والعمل الخلاق والتجديد.

وأيضا يمكن القول بوجود ارتباط بين الحوافز والرضا الوظيفي على المستوى النظري فالحوافز تساعد على إيجاد الشعور النفسي بالقناعة والارتياح والسعادة لإشباعها الحاجات والرغبات والتوقعات مع محتوى العمل نفسه وبيئته والعمل على تنمية الثقة والولاء والانتماء للمنظمة وتحقيق التكيف مع العوامل والمؤثرات البيئية الداخلية والخارجية المحيطة بالعمل مما يؤدي إلى الرضا الوظيفي.

كما يعتبر الرضا الوظيفي للعاملين من أهم مؤشرات الصحة والعافية للمؤسسة ومدى فاعليتها على افتراض أن المؤسسة التي لا يشعر العاملون فيها بالرضا سيكون حظها قليل من النجاح مقارنة بالتي يشعر فيها العاملون بالرضا، مع ملاحظة أن الموظف الراضي عن عمله هو أكثر استعدادا للاستمرار بوظيفته وتحقيق أهداف المنظمة كما أنه يكون أكثر نشاطا وحماسا في العمل الذي يؤديه والبيئة المحيطة به.

ومن ناحية أخرى فإن عدم الرضا يسهم في التغيب عن العمل وكثرة حوادث العمل والتأخر عن، وترك العاملين المؤسسات التي يعملون بها، والانتقال إلى مؤسسات أخرى ويؤدي إلى تفاقم المشكلات العمالية وزيادة شكاوى العمال من أوضاع العمل وتوجيههم لإنشاء اتحادات عمالية للدفاع عن مصالحهم كما أنه يتولد عن عدم الرضا مناخ تنظيمي غير صحي في المؤسسة ما يؤدي إلى تأخر تطور وتقدم المؤسسة.

وقد ذكر المفكر النفسي (ليكرت): (أنه يصعب تحقيق مستوى إنتاج رفيع على مدى طويل من الزمن في ظل عدم الرضا)، كما أشار إلى أن (الجمع بين زيادة الإنتاج وعدم الرضا في آن واحد لا بد أن يؤدي إلى تسرب العناصر الرفيعة المستوى في المؤسسة إضافة إلى تدني مستوى منتجاتها وخدماتها ومن ثم فإن ثمة نوعا من الاتفاق بأن من أوضح الدلالات على تدني ظروف العمل في مؤسسة ما يتمثل في انخفاض مستوى الرضا لدى العاملين).

لذا نؤكد على أن معيار التفرقة بين المؤسسات الناجحة والمؤسسات الفاشلة يكمن في مدى تحكمها وتأطيرها الصحيح لأهم مورد تمتلكه وهو العنصر البشري الذي يعتبر الثروة النادرة التي تتسابق المؤسسات لتوفيرها كمّا وكيفا بالشكل الذي يزيد من فعاليتها، فهو وحده العنصر الذي يمتلك قدرات عالية على العطاء المتجدد ويحتوى طاقات كامنة، تستطيع المؤسسة استغلالها الاستغلال الأمثل وتوجيهها لتحقيق أداء مرتفع وهو الأمر الذي تسعى إليه كل المنظمة.

ورغبة الفرد في العمل تعكس بالضرورة كفاءة أدائه، هذه الرغبة وبدون أدنى شك تصبح إحدى المهمات الصعبة التي تواجه الإدارة في المنظمة وبالخصوص إدارة الأفراد والتي تنحصر في كيفية إثارة رغبة الفرد وتوجيه السلوك الناتج عنها في الاتجاه الذي يحقق الأداء المطلوب وبالتبعية أداء المنظمة.

كذلك بقاء المؤسسات في ظل بيئة تتميز بالمنافسة التامة وعدم الاستقرار مرهون بمدى تعزيز جانب الرضا الوظيفي لدى أفرادها والتأثير فيهم بالشكل الذي يؤدي إلى ولائهم ورضاهم ومن خلال إشباع حاجاتهم ورغباتهم، والتعامل معهم بما يضمن توجيه جهودهم لخدمة أهداف المنظمة.

ونستنتج مما ورد أنه لا مجال للشك بأن المؤسسات توجد لتحقيق الأهداف، وإذا غابت الأهداف عن المؤسسة تصبح بلا غاية، وبالتالي فإن أي مقياس لفعالية المؤسسة يجب أن يربط بين أدائها الفعلي والمعايير أو المستويات التي حددتها كأهداف لها، وبالمثل فإن المقياس الحقيقي الوحيد لفاعلية الفرد في وظيفته هو مستوى أدائه، وفي حالة غياب مقاييس واضحة للأداء تستخدم بعض المؤسسات بدائل للأداء، ويمثل الرضا الوظيفي أحد الخصائص التي تستخدمها المؤسسة عادة كبديل للأداء، والبحث عن تنمية العلاقات بين الأفراد العاملين والمؤسسة لضمان استمرار القوى العاملة، كما أنها تعمل على تنمية السلوك الإبداعي للعاملين والبحث عن الدافع لديهم لتكييف الجهد وتفعيل الأداء لتحقيق رضا وظيفي تام وتنمية مشاعر الإنتماء والسلوك لدى العاملين، كون الرضا الوظيفي العامل الأول والمؤدي إلى تحقيق الأمن النفسي والوظيفي، والذي ينعكس إيجاباً على الأداء في العمل من الناحية الكمية والنوعية، لذلك من الضروري الاهتمام بهذه الموارد والإستثمار في تنمية مهاراتها حتى تكون قادرة على تحقيق أهداف المؤسسة بفاعلية حتى تواكب التغيرات البيئية التي نواجهها.

وأخيراً، دعوة للمؤسسات للإهتمام بالرضا الوظيفي بإعتباره من أولويات أهداف المؤسسة لما له من آثار إيجابية على نجاح وتميز المؤسسة وعنصرها البشري ويؤدي ذلك إلى:


*استنفار كافة طاقات ومواهب العاملين بالمؤسسة لتقديم أفضل ما عندهم لتحقيق أهداف المؤسسة.

*المحافظة على الرصيد الاستثماري البشري والفني والخبرات للمؤسسة من التسرب أو الضياع.

*تعزيز قدرة المؤسسة على تحقيق أهدافها ومغالبة أي تحديات تواجهها.

*تحسن وتطور وتجويد مستوى الخدمات للمؤسسة.

*كسب رضا وولاء وانتماء العميل للخدمات المقدمة.

لذلك نجد أنه أحدث تطوراً،.. بل تحولاً ملحوظاً في نظم الإدارة الحديثة والمعاصرة حيث توزع اهتمامها بين تحقيق الرضا الوظيفي للعاملين بها مع الاهتمام بكسب رضا العميل، وأكدت التجربة العملية والدراسات أنه لا سبيل للوصول إلى رضا العميل إلا بكسب رضا العامل أولاً، وتحقيق المعادلة التالية:

الرضا الوظيفي = الاستقرار الوظيفي
+
الرضا الوظيفي = متعة العمل + استقرار المؤسسة + نجاح ونمو وتميز المؤسسة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الرضا الوظيفي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صرح علم :: الموارد البشرية-
انتقل الى: